أخبارأخبار الأسبوعأخبار عالميةأخبار عربيهالأسبوع العربي

هل بدأ الغرب يفتح عينيه؟

هل بدأ الغرب يفتح عينيه؟ فرنسا تعترف بمجزرة غزة وتتهم إسرائيل رسميًا

بقلم: هالة عكاشة

هل بدأ العالم يُنصت أخيرًا لآهات غزة؟ وهل كسرت باريس حاجز الصمت الذي طال أمده؟في تطور لافت وغير مسبوق في اللهجة السياسية الأوروبية، خرجت الحكومة الفرنسية عن تحفظها المعتاد، لتوجه اتهامًا مباشرًا لإسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” بحق المدنيين في غزة.ففي تقرير نشرته جريدة Le Monde الفرنسية،

أقرّ المجلس الوطني الفرنسي للأخلاقيات الطبية بوضوح أن إسرائيل ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن اعتباره دفاعًا عن النفس، بل هجومًا ممنهجًا على سكان مدنيين.ليس هذا فحسب،

بل جاء في البيان: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام استهداف المستشفيات، والمراكز الصحية، وقتل الأطفال والنساء في بيوتهم. ما يحدث في غزة جرائم حرب مكتملة الأركان.”التقرير الذي صدر عن الهيئة التابعة لوزارة الصحة الفرنسية، وصف الوضع في غزة بأنه “كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة”، مؤكدًا أن الاحتلال يستخدم التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني.

وفي تأكيد إضافي، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية AFP عن مصادر رسمية أن الحكومة الفرنسية بصدد إعادة تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة نتنياهو، خاصة بعد التوسع في العمليات العسكرية في رفح رغم اعتراض محكمة العدل الدولية.

هذا التحول المفاجئ في الموقف الفرنسي لا يمكن فصله عن الحراك الشعبي المتصاعد في أوروبا وأمريكا، والاحتجاجات الواسعة في الجامعات الغربية، والضغوط الحقوقية التي تتهم الدول الكبرى بالتواطؤ بالصمت.

لكن يبقى السؤال مفتوحًا:هل تكفي هذه التصريحات؟ وهل يملك الغرب الجرأة للانتقال من “الإدانة” إلى “المحاسبة”؟في ظل استمرار المجازر، وارتفاع أعداد الشهداء إلى عشرات الآلاف، يحتاج الموقف الدولي إلى ما هو أكثر من بيانات. يحتاج إلى إرادة حقيقية لوقف نزيف الدم، وإنهاء الحصار،

ورفع الغطاء السياسي عن الجلاد.وربما آن الأوان أن تدرك العواصم الغربية أن التاريخ لا ينسى، وأن شعوب العالم أصبحت أكثر وعيًا من أي وقت مضى. غزة لا تحتاج إلى الشفقة.. تحتاج إلى العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى